السيد الخوئي

49

كتاب الطهارة

ما لم ينفذ ( يثقب ) الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت ) ( 1 ) . إلا أنها ضعيفة بمحمد بن خالد الأشعري فهي صالحة للتأييد دون الاستدلال بها . وكيف كان فبدلالة صحيحة زرارة صريحا يقيد اطلاق قوله ( ع ) في الصحيحة المتقدمة : ( ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر . . ) بما إذا كان متجاوزا ، وأما مع الثقب من دون تجاوز فالواجب في حقها غسل واحد ، فالصحيحتان تدلان على المسلك المشهور من انقسام المستحاضة إلى أقسام ثلاثة ، ووجوب الوضوء مع عدم الثقب ، والغسل الواحد مع الثقب من دون تجاوز والأغسال الثلاثة مع الثقب والتجاوز . وبإزائهما موثقة ( 2 ) سماعة المتقدمة وما هو بمضمونها - التي اعتمد عليها المحقق الخراساني ( قده ) وذلك بتقريب أن قوله ( ع ) ( إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين . ) مطلق يشمل ما إذا كان الثقب مع التجاوز وما إذا لم يكن متجاوزا ، فتدل هذه الجملة على وجوب الأغسال الثلاثة مع الثقب من دون فرق بين المتجاوز وغيره . ثم إن قوله ( ع ) في الجملة الثانية ( وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكل يوم مرة ) تصريح بالمفهوم المستفاد من الجملة السابقة ، ومعناه : ( وإن لم يثقب الدم الكرسف فعليها الغسل ) لأن مفهوم قوله ( ع ) ( إذا ثقب ) : ( إذا لم يثقب ) . وعليه فالموثقة تدلنا على أن أمر الدم الأحمر الذي تراه المستحاضة

--> ( 1 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 . ( 2 ) الوسائل : جزء 2 باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 .